Search

إلزام الزوج بدفع راتب شهري لزوجته للعناية بجمالها .. عند الفراعنة

زواج الفراعنة


يبدو أن الزواج في مصر القديمة لم يعرف التوثيق الرسمي كعقد بين طرفين قبل فترة العصر المتأخر (القرن 11 إلى القرن الرابع قبل الميلاد)، بحسب تقسيم عصور تاريخ مصر القديم.

ويعود أقدم نص يمكن الاطلاع عليه إلى عام 590 قبل الميلاد، كما عُثر على عقد زواج مكتوب بالخط الهيراطيقي في جزيرة الفنتين جنوبي مصر، يعود إلى عهد الملك نختنبو الثاني (359-341 قبل الميلاد)، وهو محفوظ في المتحف المصري بالقاهرة، فضلا عن عقد زواج مصري آخر مكتوب باللغة اليونانية، يرجع إلى عام 311 قبل الميلاد.

ويتضمن العقد بنودا تصل أحيانا إلى نحو 20 بندا، تحدد شكل العلاقة بين الزوجين تفصيلا مثل: التاريخ، الإعلان (الإشهار)، وطرفي عقد الزواج، وهدية الزوج (المهر)، والمعيشة، والضمان، والانفصال، وحماية الأطفال، والقسم (التعهد)، ومتعلقات شاركت بها الزوجة في المنزل، والمتعلقات المشتركة بين الزوجين، وممتلكات من الوالدين من ميراث، والرهن، والتعويض في حالة الانفصال، والإقرار الختامي، وكاتب العقد، والشهود.

وسلط عقد زواج من عصر متأخر الضوء على مكانة المرأة عند زوجها، عندما تعهد في العقد بأن يقدم لها مقدارا من القمح كل صباح، ومقدارا من الزيت شهريا، وراتبا شهريا، فضلا عن نفقات سنوية للعناية بزينتها وجمالها.

ولم يغفل الأدب المصري على الإطلاق إعلاء شأن الترابط الأسري القائم على مبدأ الحب والاحترام للمرأة من طرف الزوج، كهذا المقتطف من تعاليم الوزير “بتاح حتب”، من الأسرة الخامسة:

“إذا أصبحت رجلا معروفا فتزوج، وأحبب زوجتك كما يليق بها، قدم لها الطعام والملابس، فأفضل دواء لأعضائها هو العطر الطيب، أسعد قلبها ما حييت، إنها حقل خصب لولي أمرها، لا تتهمها عن سوء ظن، وامتدحها يقل شرها”.