Search

حالة يمنى وأخواتها تفضح نظرية الـ(بوروروم) في الثانوية العامة

الطالبة يمنى


صدمني رد الدكتور أحمد محمد أحمد الخضري مدير التأمين الصحي بالأقصر والد الطالبة يمنى التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم الأولى على الجمهورية في شهادة الثانوية العامة بعد 41 يوما من إعلان النتيجة عندما قال: اكتشفنا أن المصحح احتسب إجابة سؤالين على أنهما خطأ في حين أن الإجابة صحيحة ..

وتجسد مأساة “يمنى” حالة العشوائية والترهل في العملية التعليمية والتعامل مع مستقبل مصر وعمادها وأملها وتاريخها وحضارتها بإستهانة غير مسبوقة ..

يمنى ليست الحالة الوحيدة التي تظلمت من عشوائية تصحيح إجابتها في الثانوية العامة لكن هناك (116.651) طالبًا وطالبة تظلموا من نتيجتهم في الثانوية العامة هذا العام .. وتم تعديل درجات 20 ألف و736 طالب وطالبة وزيادة درجاتهم من درجة إلى خمس درجات فأكثر..

وجمعت وزارة التربية والتعليم مبلغ 35 مليون و828 ألف و300 جنيه من الطلاب الذين تقدموا بتظلمات من نتائج الإمتحان حيث بلغ إجمالي عدد كراسات الامتحان المتظلم من نتائجها في الدور الأول (358.283) كراسة امتحان بواقع 100 جنيه عن كل مادة يتظلم الطالب من نتيجته فيها ..

معادلة غريبة … وزارة التربية والتعليم التي ظلمت الطالب وأضاعت مجهوده تحصل على مقابل نقدي لتعيد للطالب ما سلبته منه ..

من يدفع فاتورة الكابوس الذي عاشته يمنى وأسرتها لأكثر من 40 يوما ومن يدفع فاتورة الكابوس الذي عاشه الطالب محمد حمدي محمد منصور الشعبة العلمية (الرياضيات) والذي تم أيضا تعديل درجاته ليصبح السابع على مستوى الجمهورية ..

ومن يدفع فاتورة الكابوس الذي عاشه الطالب يوسف إمام فهمى من مدرسة المقريزى التابعة لإدارة مصر الجديدة التعليمية بمحافظة القاهرة والذي تقدم بتظلم أيضا فاكتشفت الوزارة أنه من ضمن العشرة الأوائل على مستوى الجمهورية .. وحالة الطالب محمود سلطان عبد النبي بمدرسة المتفوقين (علمي علوم) في عين شمس بالقاهرة والذي حصل على مجموع 409 درجة ونسيت الوزارة أن تدرجه ضمن أوائل الجمهورية …

من يدفع فاتورة ذبح 20 ألف و736 طالب وطالبة في تصحيح الثانوية العامة وهؤلاء هم مجموع الطلاب الذين زادت درجاتهم بعد النتيجة ..

ما سبق يؤكد أنه لا بد من نسف ما يسمى الإدارة العامة للإمتحانات وتغيير منظومة تصحيح الإمتحانات فورا دون تردد لأن ما يحدث هو عبث في مستقبل أمة وإغتيال معنوي ومادي لشباب مصر وأملها ولن يتم القبول بأي تبرير للفشل لأن إمتحانات الثانوية العامة تساوي إجراء عملية جراحية دقيقة لا تحتمل أي خطأ لأن أي خطأ معناه الفشل أو وفاة المريض ..
@عامر سليمان