Search

فعلا .. مطلوب إعادة نظر في الست (مجانية) بالتربية والتعليم

وزارة-التربية-والتعليم


وعلى ذكر ما قاله وزير التربية والتعليم طارق شوقي سرا للنواب ولم يكن يريد أن ينقله الصحفيون من أن مجانية التعليم ظلم إجتماعي ولم تحقق العدالة الإجتماعية في تلميح منه لإعادة النظر في أمر المجانية :

وهل مجانية التعليم تقتضي أن يتقاضى موظفي ديوان عام الوزارة راتبهم (60 شهر) في السنة أي (5) أضعاف رواتبهم … وهل مجانية التعليم أن يتم توزيع مكافأة الإمتحانات وفقا لشرائح عنصرية تفضح التمييز بحيث يتقاضى موظفي الديوان والقيادات مكافأة الإمتحانات بواقع من (900 يوم) إلى (2030 يوم) على راتب 2017 مضروبا في 7% ويتقاضاها المعلم الذي يشرح ويراقب ويغترب 200 يوم على راتب 2014 مضروبة في 5% ثم نتحدث عن العدالة الإجتماعية …

وهل مجانية التعليم تقتضي تعيين أكثر من 20 مستشار للوزير من خارج الصندوق ( من خارج الوزارة) يتقاضون نحو نصف مليون جنيه شهريا ووظيفتهم على المدفع (بوروروم) ويحصلون على منافع على نفقة الوزارة .. وتسكين هؤلاء المستشارين على وظائف قيادية مشغولة ويصرف شاغلوها راتب بواقع (60 شهرا) في السنة .. أليس ذلك بإهدار للمال العام ..

وهل مجانية التعليم تقتضي تعيين مندوب مبيعات من خارج الصندوق مستشار إعلامي وظيفته التطبيل لشقيق الوزير وأسرة الوزير على نفقة الدولة وترسيخ مقولة: يعيش مولانا وبطيخ مولانا .. رغم وجود مدير عام للإعلام بالوزارة يتقاضى راتب آخر يوازي (60 شهرا) في السنة .. أليس هذا إهدار للمال العام ..

وهل مجانية التعليم تقتضي تخصيص سيارات الوزارة المصفحة وغير المصفحة لتنقلات مستشاري الوزير والتسوق بها وتوصيل الخضار لمنازلهم ..

وهل مجانية التعليم تقتضي إهمال المدارس المجانية (الحكومية) وتحويلها إلى مدارس (طاردة) للطالب والمعلم على السواء … وترك العملية التعليمية كاملة للدروس الخصوصية في ظل معلم يصرخ من راتب لا يكفيه وعجز صارخ للمعلمين في المدارس وتسريح تام لطلاب جميع المراحل لسناتر الدروس الخصوصية ..

وهل مجانية التعليم تقتضي تحقيق بعض قيادات وزارة التربية والتعليم داخل الديوان أو خارجه ثراء فاحش .. بعضهم يمتلك قصور وسيارات فارهة وشقق وعمارات ومزارع في مصر وفي الإمارات .. ولم يتم مساءلة أحدهم : من أين لك هذا في حين يتم إحالة معلم مسحول إلى المحاكمة وتقوم عليه الدنيا ولا تقعد لأنه صرخ من الظلم والفقر …

وهل مجانية التعليم تقتضي الإبقاء على جميع القيادات التي أفسدت العملية التعليمية وإعادة تدوير الفساد على طريقة : اللي ريحته طلعت هنا يروح هناك واللي انكشف هناك ييجي هنا .. النماذج كثيرة ولا مجال لحصرها ..

سأقتبس تغريدة للدكتور أحمد الجيوشي نائب الوزير للتعليم الفني السابق والذي تم إقصائه لتعيين أحد أصدقاء الوزير القدامى.. يقول الدكتور الجيوشي:

متفق تماما مع ما قيل من أن مجانيتنا رسخت للظلم الاجتماعي .. صحيح هي رسخت للظلم الاجتماعي لأننا تركنا المدارس المجانية الحكومية لعقود تقدم تعليما أقل ما يمكن وصفه به أنه غير جيد، وبالتالي كل من يلتحق بهذه المدارس هو مظلوم اجتماعيا، لكن السؤال .. نلوم من ؟ هل نلوم المجانية؟

قطعا لا .. وإنما نلوم أنفسنا لأننا نسئ أيما إساءة لمفهوم المجانية ذاته بتركنا لمدارسها تصل الي ما وصلت اليه، هل الأهالي يلامون؟ قطعا لا لوم علي الأهالي علي الإطلاق لانه مفيش ولي امر واحد يرغب في دفع ثمن درس خصوصي واحد حتي لو كان يملك ذلك، لكنها المسئولية عن الأبناء والرغبة في نجاحهم بأعلي الدرجات .. هو ما يجبرهم علي الدفع للمدرسين من قوت يومهم في غالب الأحوال، فضلا عن ان أجيال اليوم التي لم تعد تبذل الجهد في المذاكرة مثلنا، الكلام الذي قيل عن المجانية وما أدت اليه من ظلم إجتماعي هو صحيح اللفظ، لكن التشخيص والأسباب والعلاج الذي قيل هو غير ذلك .. لله الأمر ..

السيد وزير التربية والتعليم .. الإرتقاء بمنظومة التعليم يأتي من داخل الصندوق ومن خبراء التربية وما أكثرهم .. الإرتقاء بمنظومة التعليم لن يتحقق بتعيين مسئولين للتطبيل في الإعلام واستقطاب مجموعات أولتراس على فيسبوك ولا في تي شيرتات (أدعم طارق شوقي) ولا في أسلوب التهديد لكل من ينتقدك .. كل هذه أمور فعلها غيرك ومثلك كثيرون وقضوا (نحبهم) وزالت عمليات الـ (fix) للـ (bad sector) وبقي الـ (bad sector) وبقي نظام التعليم كما هو يصرخ من الفساد الذي قتل متعة التعليم وحوله إلى كابوس مخيف ومرعب …
®عامر سليمان




اترك رد