Search

فضيحة: مدرسة محمد كريم بالإسكندرية دفعت نصف مليون جنيه للمحامي الذي خسر قضية الأرض

منطوق الحكم


دخلت قضية طرد مدارس محمد كريم القومية بالإسكندرية من الأرض المقام عليها المدرسة في منطقة سموحة مراحلها الأخيرة بعد تأييد محكمة الإستئناف الحكم الصادر بإلزام المدرسة والمعاهد القومية بتسليم الأرض إلى مالكتها الأصلية ..

ودفعت إدارة المدرسة ما يزيد على نصف مليون جنيه للمحامي الذي تعاقدت معه من أجل القضية .. يتقاضى المحامي (5) آلاف جنيه شهريا منذ 6 سنوات ودفعت له المدرسة مبلغ (145) ألف جنيه للمحامي الذي خسر القضية مقابل قيامه بتقديم طعن على القضية فقط .. تم دفع (125) ألف جنيه للمحامي كأتعاب عن الإستئناف الذي خسره بالثلاثة .. ومع ذلك واصلت إدارة المدرسة نزيف الخسائر ودفعت لنفس المحامي (20) ألف جنيه مقابل كتابة مذكرة طعن لتقديمها إلى محكمة النقض ..مع استمرار مبلغ الخمسة آلاف جنيه شهريا ..

يأتي ذلك في الوقت الذي رفعت فيه المعاهد القومية بصفتها المستأجر الأصلي يدها عن القضية منذ بدايتها وكأنها متواطئة مع الخصم !!

كانت محكمة إستئناف الإسكندرية أصدرت حكمها في مطلع أكتوبر 2018 الماضي بإلزام مدرسة محمد كريم القومية بالإسكندرية بإخلاء 3400 مترا (ثلث مساحة المدرسة في سموحة) وتسليمها لمالكة الأرض خالية من أي مباني ..

تضمن الحكم إنهاء عقد الإيجار المؤرخ في 1-1-1962 والمتضمن تأجير دائرة السيد يوسف سموحة وعائلته إلى الجمعية العامة للمعاهد القومية ويمثلها مدرسة محمد كريم في سموحة وتسليم الأرض إلى السيدة : عواطف السيد محمد وألزمت المحكمة مجلس إدارة مدرسة محمد كريم بالمصاريف وأتعاب المحاماة .. وقضت المحكمة برفض التدخل الذي ابداه بعض الأشخاص بأن الأرض وقف خيري كما تضمن الحكم رفض استئناف المدرسة في الموضوع ..

تعود القضية إلى أكثر من 15 سنة عندما أقامت السيدة عواطف السيد محمد دعوى قضائية تطالب فيها بتسليمها مساحة 3400 متر من إجمالي مساحة الأرض المقام عليها مدرسة محمد كريم القومية بمنطقة سموحة بالإسكندرية وقدمت للمحكمة ما يفيد أنها تملكت الأرض بطريق التوكيل والشراء من ورثة يوسف سموحة باليونان وأن عقد الإيجار انتهى …

قضت محكمة أول درجة بالحكم لصالح المدرسة .. ومحكمة الإستئناف ألغت حكم أول درجة وقضت بإنهاء عقد الإيجار.. أي ثبوت العلاقة الايجارية وعدم ثبوت وضع اليد بالمدة الطويلة المكسبة للملكية ونزع الأرض من المدرسة فأقام مجلس إدارة المدرسة حينها استئناف على الحكم تم رفضه وصدر حكم من محكمة الإستئناف بتسليم الأرض المتنازع عليها للمدعية عواطف ..

خلال فترة مجلس إدارة الدكتور جلال ناصف إختارت الجمعية العمومية للمدرسة المحامي سمير الحلواني واتفقت معه على أن يتقدم بالطعن على على حكم الإستئناف وبالفعل قبلت محكمة النقض الطعن وأصدرت وقتها حكما بإلغاء الحكم وإعادة نظر القضية أمام دائرة جديدة …

بعدها فسخ مجلس الإدارة الذي تلاه تعاقده مع المحامي سمير الحلواني واختاروا محامي آخر … وانتهى المطاف بتأييد محكمة الاستئناف لحكم أول درجة الذي يقضي بنزع الملكية .. ولم يتبقى أمام المدرسة إلا أن تفصل محكمة النقض في الموضوع .. والنتيجة ضياع أرض المدرسة التي تتجاوز قيمتها (5 مليارات) جنيه ..

وعلاوة على كارثة حكم طرد المدرسة من الأرض المقامة عليها بل وإلزام المدرسة بإزالة المباني على نفقتها .. فالمدرسة تم الحجز عليها لصالح التأمينات لعدم سداد مبلغ 12 مليون جنيه وتعللت إدارة المدرسة بأن هناك خطأ في الإجراءات دون تقديم دليل ..

ورفضت الجمعية العمومية للمدرسة في 31 ديسمبر 2018 الماضي ميزانية المدرسة التي تتضمن إنحرافات مالية بالملايين منها تضخم بند الأجور والذي وصل إلى أكثر من (26) مليون جنيه بسبب العمالة الزائدة طبقا للمجاملات وشجرة العائلات .. وفضيحة قطاع الباصات الذي يستنزف الأموال المخصصة للعملية التعليمية ..

وآخر كوارث المدرسة إنهيار سور المدرسة في أبيس قبل أيام وعمل مقايسة لإعادة بنائه بمبلغ جزافي لا علاقة له بالتكلفة الفعلية ..

وفي المقابل يطالب معلمون وعاملون بالمدرسة وأولياء أمور بتحويل المدرسة إلى تجريبي حكومي لوضع حد للمهازل المالية وغلق حنفية الفساد ومسلسل الإنحرافات ونهب الأموال الذي لا ينتهي ..




اترك رد