Search

الوجه الآخر لتوكيلات زهران «فتوة» المعلمين الغلابة و«شفرة» أصحاب المصالح

توكيلات زهران


يثير طرح الدكتور محمد زهران الناشط التعليمي كـ « فتوة» المعلمين الغلابة علامات إستفهام عديدة وأسئلة حائرة تحتاج إجابات حول إستخدام « فزاعة» الدكتور زهران لتقليم « أظافر» وزير التربية والتعليم – أي وزير – لحساب عصابة «بطن الزير » التي تسيطر وتدير الأمور داخل أروقة ديوان وزارة التربية والتعليم منذ سنوات عجاف أمرا مفضوحا وفاضحا لما يدور خلف الكواليس من صراع الأجنحة داخل ديوان عام الوزارة .. مع الإحتفاظ بأن المعلمين لهم مطالب وحقوق مشروعة لا يجب تجاهلها ولا تركها مادة خصبة لإفشال أي تطوير في التعليم ..

فزاعة زهران أو « مستر أكس» التربية والتعليم يتم إستخدامها منذ سنوات كسيف يتم تسليطه ضد أي وزير يخرج عن طاعة الحرس القديم المتغلغل داخل الوزارة وينهب ميزانيتها منذ سنوات .. يرحل وزير يأتي وزير ممنوع الإقتراب من مناطق نفوذهم في ثلاثة قطاعات على وجه التحديد داخل الوزارة هي : قطاعات الكتب والتعليم العام والأمن ..

تم استخدام فزاعة زهران وهو معلم بسيط لديه « طموح» جامح .. لتقليم أظافر « 4» وزراء بداية من وزير التربية والتعليم الأسبق محمود أبو النصر وانتهاء بوزير التربية والتعليم الحالي طارق شوقي ومرورا بالوزيرين السابقين الهلالي الشربيني ومحب الرافعي ..

في عهود الوزراء الثلاثة السابقين لم تزيد شعبية زهران عن ثلاثة : هو وإثنين من زملائه سمير الغريب ويحيى المنشاوي وربما كان ذلك لسببين .. الأول: تجاهل الوزراء السابقين له تماما والثاني أن الوزراء الثلاثة كانوا يشربون اللبن الموصى به من « الحرس القديم» ولم يقتربوا من مناطق نفوذ عصابة بطن الزير .. وكانت معارك « زهران» خلال عهود الوزراء السابقين تنحصر في : صراعه على الفوز بمنصب مدير عام إدارة الموهوبين بالوزارة .. أو نقيب المعلمين مع انتقادات – ليست حادة – للوزراء .. حسب الخطة التي وضعتها عصابة بطن الزير ..

ما أن تم تكليف الدكتور طارق شوقي وزيرا للتربية والتعليم وأعلن عن منظومة جديدة للتعليم لا تعتمد على « سبوبة» الكتب وإمتحانات « أونلاين» وتغيير مولد الثانوية العامة وتحجيم دور مطابع الوزارة وإلغاء « بعبع» الثانوية ولجان الكنترول حتى بدأت الحرب الأشرس في تاريخ الوزارة ووجدت عصابة بطن الزير ضالتها المنشودة في زهران ..

تم الحشد من الحرس القديم لـ « فزاعة» زهران على أوسع نطاق من خلال السوشيال ميديا وبدأت عمليات النفخ في النار لحشد المعلمين وجموع العاملين بالتربية والتعليم ضد الوزير طارق شوقي واستغلال مطالب المعلمين المتراكمة منذ عقود لكسب شعبية المعلمين ضد الوزير مثل: أجور المعلمين ورواتبهم المتجمدة على أساسي 2014 وضعف المرتبات وتدنيها .. واستغلال أي واقعة أو إهمال لحشد المعلمين مع « زهران» ضد الوزير وهذا كله حق يراد به باطل ..

وجدت فزاعة زهران أرضا خصبة للعمل والحشد ضد الوزير طارق شوقي وبلغت الأمور ذروتها ووقعت أمور مربكة مخالفة للقانون تم غض البصر عنها فجعلت المشهد أكثر إرتباكا أمام المعلمين ومنها:

دعوة زهران لجمع توكيلات مكتوبة وموقعة من المعلمين بتفويضه « مفاوضا ومتحدثا» بإسم المعلمين أمام الجهات الرسمية والقضائية في ظاهرة لم تحدث إلا مع سعد زغلول في مواجهة المستعمر البريطاني قبل قرن من الزمان والواقعة تمثل خرق علني للقانون ..

دعوة المعلمين للمساهمة في جمع تبرعات نقدية بدعوى دفع « الكفالة» التي حددتها النيابة العامة للإفراج عن محمد زهران تحت شعار أنه يدافع عن المعلمين .. وهذه مخالفة علنية للقانون أيضا ..

إستمرار زهران في حشد المعلمين وتعبئتهم ضد الوزير ونائبه لدرجة المطالبة بتعيين زهران وزيرا للتربية والتعليم بعيدا عن أنه حق يراد به باطل .. حق لأنه يتم اللعب على مطالب المعلمين وهذا حق لأن المعلم المصري مسحول ولم يجد من يحنو عليه إلا مستر إكس أو الدكتور زهران .. وباطل لأن الهدف الإطاحة بالوزير الذي بات يهدد « غنائم» عصابة بطن الزير ومكاسبها من نهب ثروات الوزارة وخيراتها .. فالذين ينهبون ثروات الوزارة هم من يحشدون المعلمين « الغلابة» للمطالبة بإقالة الوزير – الذي لم يفعل شيئا فعليا لصالح المعلم – ويأتي وزير جديد يشرب اللبن ويدخل بيت الطاعة وإلا سيكون مصيره مصير سابقيه .. هذه المعادلة المقلوبة والقديمة تعكس:

حالة العزلة التامة التي فرضها الوزير طارق شوقي بينه وبين المعلمين وقيادات العملية التعليمية حيث يرى الوزير أن الفساد المتغلغل في الوزارة أمر مسلم به منذ «50 عاما» كما يقول ولن ينشغل بفساد موظفين موجود منذ عقود عن مشروع تطوير التعليم الذي جاء من أجله فالوزير يبحث عن « بصمة» تخلد إسمه بأنه مفجر ثورة التعليم في مصر وهذا أمر جيد لكن طرق التفيذ كلها أخطاء وتهدد بفشل منظومة « شوقي» إن لم تكن أعراض الفشل قد ظهرت بسبب حالة العزلة التي فرضها الوزير وعدم التعاون والرغبة الملحة في مقاومة التغيير عند أصحاب المصالح ..

لابد من التسليم بأن أخطاء فادحة شابت طرح الوزير لمنظومة التعليم الجديدة أبرزها عدم تقدير الأمور جيدا والإستهانة بالحرس القديم وأصحاب المصالح وعلاقاتهم المتشعبة .. فالوزير طرح رؤية جديدة أحاطها بالغموض وحجب تفاصيلها عن الجميع وعن المسئولين عن تنفيذ الخطة وفرض تطبيقها في بيئة يحكمها « حرس قديم» وأصحاب مصالح دون أي دراسة للمخاطر أو مقاومة التغيير أو كسب شعبية المعلمين الجارفة .. فكان طبيعي جدا أن تنحاز شعبية كبيرة من المعلمين إلى فتوة الغلابة محمد زهران ..

وكما قلنا أن الوزير طرح تصميم جذاب لمنظومة تعليم بمقاييس عالمية .. لكنه مثل الذي إشترى لحوم غزال وطلب من زوجته التي لا تجيد الطبخ أن تقوم بطهيها وعند تناولها فوجيء بأنها قلقاس .. هذا ماحدث تماما فيما يتعلق بمنظومة « شوقي» لتطوير التعليم ..

يتعين على الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم أن يعيد ترتيب أوراقه ويفتح حوارا مع المعلمين والمسئولين عن العملية التعليمية واحتواء الأمور وإنهاء حالة العزلة التي فرضها بينه وبين المعلمين « إزاي هغني وشكلك قرفان مني» لأن خروج الأمور عن السيطرة كان نتيجته « قلقاس و« زهران» وأمور مشتبهات ..




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.