Search

الخطايا الـ «10» لوزير التربية والتعليم: كل حلفائك خانوك يا ريتشارد

طارق شوقي- المواجهة

ليست كارثة أن تفشل تجربة أو تجارب … لكن الكارثة التعامل مع الفشل والإخفاقات على أنها نجاح .. هكذا يتعامل وزير التربية والتعليم مع « الفشل» على أنه نجاح وأنه حقق « معجزة» على حد قوله في العملية التعليمية .. الوزير لا يرى ولا يسمع إلا ما يريد تصديره .. ومع أن الوقت يسمح بتصحيح المسار وتنفيذ تكليفات القيادة السياسية بتطبيق منظومة تعليم تليق بمكانة مصر .. إلا أن السيارة ترجع للخلف والوزير يردد من عالمه الإفتراضي « فيسبوك» أنه حقق معجزة في العملية التعليمية ..

هذه محاولة بسيطة لفك طلاسم إخفاق الوزير في تجاربه وخطاياه التي ستعيد خطة تطوير التعليم المرتقبة إلى نقطة الصفر .. مع الأخذ في الإعتبار أن الوزير « وحده» هو المسئول عن أي فشل لأنه من أختار عوامل الفشل وتمسك بها ولديه إصرار على أن يفشل ..

بداية إذا أخفق الوزير – أي وزير – ظهرت خفافيش الظلام وانتعشت حيتان المصالح .. تخرج من جحورها وتطلق فحيحها في كل مكان لتعيد السيارة إلى الخلف .. مصالحها ترتبط بالفشل .. وتعيش عليه وتتربح منه .. إنها عصابة « بطن الزير» التي تدير وزارة التربية والتعليم فعليا وعلى الواقع .. أعضاء عصابة بطن الزير جلودهم سميكة وأصحاب نفس طويل .. يراهنون على الفشل ويكسبون الرهان .. رءوس عصابة بطن الزير في ديوان عام وزارة التربية والتعليم وتتمدد في جميع المدارس ومديريات التربية والتعليم والإدارات التعليمية .. تجمعهم المصالح والسبوبة وليس الأسماء .. مصالح: الكنترول وما يسمى لجان النظام والمراقبة .. لجان الإدارة التي تمنح العضو راتب « 60 شهرا» في السنة .. بدلات ومكافآت لا تقل عن نصف مليون وتقارب المليون جنيه في السنة للكبار منهم .. مافيا الدروس الخصوصية .. تكية المطابع والكتب .. هذا علاوة على سبوبة الأموال السرية من المدارس الخاصة والدولية.. التي تصل إكرامياتها بالملايين .. وبالدولار !!

مثل سابقيه تم تكليف الدكتور طارق شوقي بحقيبة التربية والتعليم ليدير وزارة تحكمها مافيا بطن الزير .. شوقي تعامل مع الأمر بمنطق مختلف عن سابقيه .. ركز على مشروع تطوير منظومة التعليم وهو تكليف رئاسي ومطلب قومي تأخر عشرات السنوات ..

منظومة تطوير التعليم الجديدة ترتكز على تغيير عادات الإمتحان والتصحيح والشرح داخل الفصول وطبيعي جدا أن تصطدم هذه المنظومة مع الحرس القديم الذي تربى على سناتر الدروس الخصوصية وسبوبة الكتب والملازم والملخصات ومغارة « علي بابا» في الإمتحانات والتصحيح وقطاع الكتب والعمولات السرية وغيرها .. لكن خطايا الوزير العشر حالت دون أن ينجح:

1- الوزير طارق شوقي اختار أن يستعين بفريق من خارج الصندوق بعيدا عن الوزارة وهذا الفريق ضعيف وليس له علاقة بالعملية التعليمية وجاءوا من باب المجاملات لفرض منظومة تعليم جديدة تقضي على « سبوبة» أصحاب المصالح الخاصة وميليشيات « بطن الزير» وعلى الأرض عزل الوزير نفسه عن العاملين بوزارة التربية والتعليم وبدأ يتعامل معهم من خلال وسطاء في الوقت الذي وصف فيه نصف العاملين بالوزارة بأنهم حرامية وسبب فشل منظومة التعليم ..

2- انتعشت الخلايا النائمة في المنطقة الرمادية التي خلقها الوزير بينه وبين المعلمين « أساس وصلب العملية التعليمية» وراحت خلايا بطن الزير النائمة تطلق فحيحها ضد الوزير ولعبت على « عزلته» و«زلات» اللسان وفريق مستشاريه « المتواضعين» ووضعوا له متاريس مثل : المرتبات والأجور المتدنية للمعلمين وهي مشكلة مزمنة يتم استخدامها عند غلق لعبة « الدومينو» على الوزير الذي يقترب من مناطق النفوذ ..

3- الوسطاء أوهموا الوزير أن كل شيء تمام لتطبيق منظومة الثانوية التراكمية التي أعلنها الوزير وأكدوا له جاهزية المدارس بالإنترنت فائق السرعة وأن كل شيء تمام .. والوزير من مكتبه المغلق الذي لا يدخله إلا مستشاريه وبعض الوسطاء صدق الروايات التي تأتيه لأنها تدعم رؤيته أو أنه يريد ذلك ..وكانت الصدمات الواحدة تلو الأخرى .. الثانوية التراكمية ثلاث سنوات و12 إمتحان .. إلى الثانوية على مرحلتين فقط ثانية وثالثة ثانوي وعمل «delete» لأولى ثانوي إلى فشل منصة الإمتحانات الإلكترونية ..

كل هذا يحدث والوزير مصر على أن يدير منظومة التعليم من الغرف المغلقة عليه وعلى مجموعة مستشارين لا يختلفون كثيرا عن عصابة بطن الزير التي بيدها الأمور .. من حيث الفساد والضعف والجري وراء السبوبة ..

معالي الوزير .. كل أصدقائك باعوك يا ريتشار .. والآن يرقصون على الجثث وينتظرون إطلاق رصاصة الرحمة على مشروع تطوير التعليم الذي يتعارض ومصالحهم وقد فعلوها من قبل مع سابقيك من الوزراء ..

لله الأمر من قبل ومن بعد .. إمنح نفسك فرصة بسيطة للتروي وإعادة الحسابات .. واستعين بأهل الخبرة ومن لديهم رؤية نافذة وهؤلاء لن تجدهم بين مستشاريك لأنهم طلعوا « م بيعرفوش» وتفرقت بهم السبل في المنطقة الرمادية بينك وبين المعلمين …

4- ينفع يكون مستشار الوزير للتطوير التكنولوجي .. كل خبراته أنه يعمل في الأكاديمية العربية للنقل البحري وقبلها كان مديرا لمكتب رئيس الأكاديمية في الكلية التي تخرج منها وليست لديه أي خبرة في التعليم ولا في التعليم الإلكتروني ..

5- ينفع يكون رئيس قطاع التعليم العام ورئيس عام الإمتحانات ورئيس إمتحانات الثانوية العامة في مكانه منذ خمس سنوات شهدت فيها التربية والتعليم أكبر فضائح لتسريب الإمتحانات وإحداث فوضى أربكت مصر كلها وصاحب قرار «كله تمام» وإبلاغك: لا نحتاج إلى نسخة ورقية من إمتحانات «24 مارس» أولى ثانوي لأن جميع المدارس جاهزة للإمتحانات « أونلاين» والسيستم يعمل بكفاءة ..

6- ينفع أنه منذ توليك الوزارة .. شيئا لم يتغير .. نفس القيادات والوجوه التي أفسدت التعليم .. فقط كل ما يحدث هو إعادة تدوير القيادات الفاسدة .. اللي « ريحته» طلعت هنا يروح هناك واللي هناك يروح هنا ..

7- ينفع « ربة منزل» تعينها مساعد وزير للتربية الخاصة وتضع خطة لتطوير التعليم ومدارس الدمج .. وتكون رئيسة على أصحاب البيت !!

8- ينفع إن حضرتك تجيب « خريجة» حديثة وتعينها مستشار الوزير للتعليم الفني كل خبرتها في عمل نيو لوك لزوم التصوير في المؤتمرات ..

وما الذي قدمه طابور مستشاريك للعملية التعليمية .. ما علاقة مستشارة الوزير للمدارس اليابانية بالتعليم سوى أنها كانت سكرتيرة لأحدهم .. وما علاقة مسئولة التعاون الدولي بالتربية والتعليم سوى أنها مستشارة لمدارس نرمين اسماعيل .. الى آخر بيت القصيد من المستشارين جميعهم وبدون استثناء مجاملات ..

صحيح أن مستشاريك بعيد عن الإخفاقات فعليا لكن وجودهم ومنحهم صلاحيات فوق الناس .. زاد من الفجوة والمنطقة الرمادية بينك وبين صلب العملية التعليمية وجعلت منهم « شماعة» يتشدق بها الحرس القديم ..

9- ينفع تكون مسئولة الأنشطة الطلابية تمت إدانتها بالتلاعب في درجات التفوق الرياضي ومنحها للحبايب وأعضاء خلايا بطن الزير وإبنتها وتمت إدانتها بحكم محكمة ..

10- ينفع يكون رئيس الإدارة المركزية للتعليم الثانوي والخاص والدولي صديق لأصحاب المدارس الدولية والخاصة ويحصل منهم على هدايا في صورة تكريم ..

عيون المعلمين والطلاب وأولياء الأمور ما تزال لديها أمل في التغيير للأفضل .. ولا أحد ينكر أن لديك جرأة إتخاذ القرار لكن المشكلة في التنفيذ .. سابقوك كان لديهم رؤي أيضا متطورة وفشلوا … نتمنى أللا تفشل .. نتمنى إعادة ترتيب الأوراق وإختيار قيادات طموحة قادرة على التنفيذ والإستفادة من الخبراء وأصحاب الخبرة .. كلنا متمسكون بأن يكون لدينا منظومة تعليم عالمية تساوي إسم مصر منارة العلم ومن صدرت التعليم للعالم والآن تستورده ..
®عامر سليمان




اترك رد