Search

فضيحة: أمريكا لا تعترف إلا بمدرستين فقط تطبقان نظام الدبلومة الأمريكية والباقي فنكوش

طارق شوقي

كشفت معلومات حصلت عليها المواجهة من مصادر متعددة عن أسباب وقف تراخيص الدبلومة الأمريكية قبل ثلاث سنوات والتي تسعى « خفافيش الظلام» لإعادة إفتتاح تراخيصها مؤقتا «خلسة» دون علاج أسباب وقف ترخيصها ..

تحولت شهادة الدبلومة الأمريكية في مصر إلى مهزلة .. تزوير .. تسريب .. غش .. بيع شهادات على بياض .. كله بالفلوس ولا يشترط الدراسة ولا حضور الطالب ولا أي شيء .. أهم شيء أن يدفع ولي الأمر البنديرة لأصحاب المدرسة أو القائمين عليها ..

القصة أن الدكتور الهلالي الشربيني وزير التربية والتعليم السابق أوقف تراخبص شهادة الدبلومة الأمريكية بناء تقرير من المكتب الثقافي والتعليمي المصري بواشنطن تضمن خطابا موجها إلى وزير التربية والتعليم بأن مدرستين فقط في مصر هما التي تطبقان نظام الدبلومة الأمريكية المعترف بها رسميًا من الولايات المتحدة الأمريكية هما: مدرسة شودتس الأمريكية بالإسكندرية، ومدرسة كلية القاهرة الأمريكية بالقاهرة ولذلك هاتين المدرستين لا تقومان بختم شهادات الطلاب من جهة الاعتماد أو من المكتب الثقافي والتعليمي المصري بواشنطن كما تفعل بقية المدارس الأخرى…. والباقي نحو 200 مدرسة دولية وقومية تمنح شهادات الدبلومة الأمريكية وتحصل على مصروفات تبدأ من ٢٠ ألف جنيه وتصل إلى ٢5٠ ألف جنيه وبعضها يقوم بتحصيل المصروفات بالدولار … فنكوش !!

الفضيحة: الإدارة العامة للتعليم الخاص والدولي بوزارة التربية والتعليم أكدت أن منظومة الدبلومة الأمريكية في مصر لا تتفق مع المنظومة المطبقة في الولايات المتحدة الأمريكية وأن ما يحدث هو جريمة نصب على المصريين حيث أن الإعتقاد السائد بين أولياء الأمور وهو إعتقاد خاطيء بأن جهة الاعتماد هي التي تمنح شهادة الدبلومة، وتقوم هذه الجهات بختم الشهادة من المركز الثقافي المصري بواشنطن للإيحاء بذلك، رغم أن الجهة المنوط بها ختم شهادة الدبلومة الأمريكية الرسمية « مش الفالصو» هي مكتب المدارس الدولية التابع للخارجية الأمريكية…
مزاد على تراخيص الدبلومة الأمريكية..المخابرة مع رضا حجازي ومندوب الـ«سبوبة» أكرم حسن
وتضمنت المذكرة المرفقة مع تقرير المكتب الثقافي والتعليمي المصري بواشنطن والتي تم عرضها على الوزير الهلالي الشربيني أنه: تم ضبط العديد من حالات التزوير في الشهادات الممنوحة من مدارس تحت مسمى الدبلومة الأمريكية، كما أن المدارس تقوم وبصورة منفردة بعقد وتصحيح امتحانات الطلاب، دون أي رقابة من وزارة التربية والتعليم حيث يتم عقد إمتحانات للطلاب داخل مدارسهم ويكون المراقبين من داخل المدارس ذاتها عكس المتبع في الولايات المتحدة، …

ووفقا للمذكرة فإن الغالبية العظمى من الطلاب يحصلون على الدرجات النهائية، وهو ما يتعارض مع التوزيع الطبيعي للمستويات المتعارف عليه في أي نظام تعليمي علاوة على أن بعض المدارس الأمريكية في مصر تطلب أحيانا اعتماد بعض الشهادات بعد تغيير درجات الطلاب والتلاعب في نتائجهم، وفي بعض الأحيان يتم تغيير المواد المدرجة بالسجل المدرسي للطالب وإضافة درجات كبيرة وذلك بعد إصدار الشهادة بعدة أشهر، كما أن بعض المدارس ترسل شهادات لاعتمادها من المركز الثقافي المصري بواشنطن غير مستوفية المعلومات الضرورية مثل المعدل التراكمي GPA أو حتى الدرجات الخاصة بكل مادة …

المدارس التي تطبق نظام الدبلومة الأمريكية تلجأ إلى طرق ملتوية للضغط على الجهات الحكومية المصرية لاعتماد تلك الشهادات، ومن ذلك أنها تؤجل اعتماد تلك الشهادات إلى الفترة التي تسبق التنسيق ثم تصدر للطلاب أن الجهات الحكومية تعطل اعتماد شهاداتهم حتى يثور الطلاب، وتمارس تلك المدارس ضغوطًا على وزارة التربية والتعليم بالقاهرة من أجل مطالبة المكتب الثقافي بسرعة اعتماد الشهادات بحجة إسكات الطلاب وأولياء أمورهم …

الكارثة الأكبر: تسريب جميع إمتحانات شهادة الدبلومة الأمريكية في مصر من خلال مكتب « الدقي» .. حيث أنه يتم إرسال إمتحانات الدبلومة الأمريكية الـ «sat» بالبريد ثم يقوم مسئولي مكتب سبوبة الشهادات الدولية في الدقي بالإطلاع على الإمتحانات وتوزيعها على المدارس قبل موعد الإمتحان دون وجود أي ضمانات لمنع التسريب والغش وتبقى الكارثة الأعظم أن جميع شهادات الدبلومة الأمريكية التي تمنحها 200 مدرسة مصرية غير معترف بها عدا مدرستين فقط …

ويبقى السؤال اللغز : لماذا وافق الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم على فتح باب تراخيص الدبلومة الأمريكية بشكل استثنائي قبل الإنتهاء من بروتوكول توفيق أوضاع شهادة الدبلومة الأمريكية في مصر لتكون معترفا بها مثل بقية الدول .. أكبر الظن أن قرار الوزير بفتح تراخيص الدبلومة الأمريكية إستجابة لضغوط مافيا المدارس الدولية وعصابة « بطن الزير» داخل وزارة التربية والتعليم التي إعتادت المتاجرة في العملية التعليمية وبيع الوهم لأولياء الأمور !!




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.